ميرزا محمد حسن الآشتياني

706

كتاب القضاء ( ط . ج )

[ إنهاء حكم الحاكم : إمّا بالكتابة ، أو القول ، أو الشهادة ] قوله : « في كتاب قاض إلى قاض » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : إذا حكم الحاكم بحكم ، فإن علم الحاكم الآخر بحكمه فيجب عليه إمضاؤه وإنفاذه ، سواء كان السبب لعلمه به قول الحاكم ، أو كتابته ، أو البيّنة ، أو غيرها من الأمور ، لاستحالة الفرق في مقام اعتبار العلم من باب الطريقية بين أسبابه كما استقصينا الكلام فيه غير مرّة . وإن لم يعلم به ، فطريق وصوله وبلوغه وانتهائه إليه لا يخلو إمّا أن يكون كتابة القاضي إليه ، أو قوله ، أو قيام البيّنة عليه ، أو إقرار المحكوم عليه به . وإن شئت قلت : إنّ إبلاغ الحكم وإنهاؤه إلى حاكم آخر لا يخلو إمّا أن يكون بلا واسطة أو مع الواسطة ، والأوّل لا يخلو إمّا أن يكون بالكتابة أو بالقول ، والثاني لا يخلو إمّا أن يكون بالبيّنة أو بإقرار من المحكوم عليه . وفي جعل الإقرار طريقاً لإنهاء الحكم وإبلاغه كما صنعه الأستاذ العلّامة في مجلس البحث مسامحة لا تخفى ، ولهذا لم يجعلوا الإقرار طريقاً لإنهاء الحكم ، وإنّما ذكروه في مقام الاستدلال على اعتبار البيّنة على الحكم كما لا يخفى لمن راجع إلى كلماتهم ومقالتهم . ومن هنا يظهر أنّ البيّنة التي ذكروها طريقاً لإنهاء الحكم وذهب المشهور إلى اعتبارها إنّما هي البيّنة التي أشهدها الحاكم على حكمه . وأمّا البيّنة التي شهدت الحكم من غير اشهاد الحاكم إيّاها ثمّ شهدت عند حاكم آخر بالحكم ، فلا يسمّى طريقاً لإنهاء الحكم ، بل الظاهر من سيّد مشايخنا في الرياض « 2 » عدم الخلاف في

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 884 . ( 2 ) رياض المسائل : 2 / 408 .